السيد كمال الحيدري

57

مناسك الحج (1433ه-)

ونفس الكلام فيما لو تمكّن من الحجّ من ماله الخاصّ ولكن لم يتمكّن من ثمن الهدي ، فحينئذ يجب عليه الحجّ . فإذا لم يتمكّن من الهدي في يوم النحر ، انتقل إلى الصيام . المسألة 68 : لو حجّ بمال البذل حجّة صحيحة ، ثمّ استطاع في سنين لاحقة ، لا يجب عليه الحجّ ثانية . بمعنى أنّ الحجّ البذلي يجزي عن حجّة الإسلام . نعم يبقى الاستحباب قائماً في كلّ عام . المسألة 69 : يجوز للباذل الرجوع في بذله قبل وبعد دخول المبذول له في الإحرام ، إذا كان البذل مما يصحّ الرجوع فيه . ولكن إذا رجع الباذل قبل دخول المبذول له في الإحرام ، لم يجب عليه إتمام الحجّ . ويأخذ ( المبذول له ) مال ومصاريف العودة إلى بلده من مال الباذل . وإن رجع الباذل عن بذله بعد دخول المبذول له في الإحرام ، وجب على المبذول له إتمام الحجّ من مال الباذل ، بمعنى أنّ المبذول له يتم الحجّ من مال الباذل ولكن بالحدّ الأدنى للمصاريف وإن لم يرضَ الباذل ، إذا كان متمكّناً من الشروط الأخرى . ويجب على الباذل ضمان نفقة العود إلى بلده . وكذا لو رجع الباذل عن بذله أثناء الطريق للحجّ ، فيجب عليه ضمان نفقة الرجوع إلى بلده ؛ بمعنى أنّ المبذول له لا يخسر شيئاً من ماله . المسألة 70 : إذا كان المكلّف لا يملك المال الكافي للحجّ فعلًا ، ولكنه حصل على هبة أو هديّة من شخص آخر وعده بإعطائه مالًا يكفي للحجّ ، فهنا صورتان : الصورة الأولى : أن يهبه المال على أن يحجّ به ، فهنا يجب على الموهوب